فوائد الصلاة على محمد و ال محمد(ص)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فوائد الصلاة على محمد و ال محمد(ص)

مُساهمة  alikamal في الأحد يوليو 20, 2008 11:02 pm

فوائد الصلوات على محمد و آل محمد (صلي الله عليه و آله)


انها دعوة للحصول على البركات الإلهية
في الصلاة‌ على محمد و آل محمد (صلي الله عليه و آله) دعوة‌ للحصول على النفحات و البركات الاليية قال (صلي الله عليه و آله): «ما من مائدة وضعت و حضر عليها من اسمه احمد او محمد، الا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين»[1].

و قوله (صلى الله عليه و آله): «ان الله ليوقف العبد بين يديه يوم القيامة‌ اسمه احمد، او محمد، فيقول الله تعالى له:‌ عبدي! اما استحييتني و انت تعصيني و اسمك اسم حبيبي محمد»[2]؟!

و قوله (صلي الله عليه و آله): «من ولد له مولود فسماه محمدا، حبا لي و تبركا باسمي، كان هو و مولوده في الجنة».

و قوله (صلي الله عليه و آله): «اذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، و أوسعوا له في المجالس، ولاتقبحوا له وجها»[3].

و قوله (صلى الله عليه و آله): «من ولد له ثلاثة اولاد فلم يسم احدهم محمدا فقد جهل»[4].

و في (الكافي).. عن أبي هارون مولى آل جعدة، قال: كنت جليسا لأبي عبدالله (الصادق) (عليه السلام) بالمدينة، ففقدني اياما، ثم اني جئت اليه فقال لي: لم أرك منذ ايام يا أبا هارون؟! فقلت:‌ولد لي غلام. فقال (عليه السلام): بارك الله لك فيه، فما سميته؟ قلت: سميته محمدا. قال أبوهارون: فأقبل بخده نحو الارض و هو يقول: محمد، محمد، محمد.. حتى كاد يلصق خده بالارض، ثم قال: بنفي و بولدي و بأهلي و بأبوي، و بأهل الارض كلهم جميعا الفداء لرسول الله (صلى الله عليه و آله). لا تسبه، ولا تضربه، و لا تسئ اليه، و اعلم انه ليس في الارض دار فيها اسم محمد الا و هي تقدس كل يوم[5].

قال العلامه المجلسي (رحمه الله) مبينا علة‌ الاهتمام بالصلاة على النبي و آله (عليهم السلام):

1ـ من كانت له حاجة الى سلطان.. لابد ان يتحف و يهدي الي المقربين لديه و المكرمين عليه، لكي يشفعوا له.

2ـ اذا اراد احد استجلاب رحمة الله تعالى يصلي عليهم؛ لان المبدأ فياض و المحقل قابل، فلا يرد، و ببركتهم يفيض على الداعي، بل على جميع الخلق.

3ـ كما انهم صلوات الله عليهم وسائط بيننا و بين ربنا في ايصال الاحكام و الحكم من جناب ربنا تقدس و تعالى الينا؛ لعدم ارتباطنا بساحة جبروته، و بعدنا عن حريم ملكوته، فلابد ان يكون بيننا و بين ربنا سفراء و حجب ذوو جهات قدسية، و حالات بشرية.

ثم قال (رحمه الله): فكل فيض وجود يبتدأ بهم صلوات الله عليهم، ثم ينقسم على سائر الخلق. ففي الصلاة‌عليهم استجلاب للرحمة الي معدنها، و للفيوض الي مقسمها، لتنقسم على البرايا[6].



انهم افضل الخلق

خص الله عجل و علا النبي (صلي الله عليه و آله) و اهل بليته الاطهار (عليهم السلام) بان جعل ارواحهم اعلى الارواح، و فلرض على الخلق ولايتهم.. عن المفضل بن عمر قال: قال ابوعبدالله (الصادق) (عليه السلام): «ان الله تبارك و تعالى خلق الارواح قبل الاجساد بالفى عام، فجعل اعلاها و اشرفها ارواح محمد و على و فاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم صلوات الله علهي، فعرضها على السماوات و الارض و الجبال فغشيها نورهم،‌ فقال الله تبارك و تعالى للسماوات والارض والجبال: هؤلاء احبائي و اوليائي و حججي على خلقي و ائمة‌بريتي،‌ما خلقت خلقا هو احب اليب منهم، لهم و لمن تولاهم خلقت جنتي،‌و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري. فمن ادعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذبته عذابا لا اعذبه احدا من العالمين، و جعلته و المشكريكن في اسفل درك من ناري.

و من قر بولايتهم و لم يدع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، و كان لهم فيها ما يشاؤون عندي، و ابحتهم كرامتي و احللتهم جواري، شفعتهم في المذنبين من عبادي و مائي، فولايتهم امانة عند خلقي»[7].

و عن سلمان الفارسي رضوان الله تعالى عليه ان العباس عن عبدالمطلب قال لرسول الله (صلي الله عليه و آله): لماذا فضل عليّ علينا اهل البيت و المعدن واحد؟ قال (صلي الله عليه و آله):

«ان الله خلقني و خلق عليا، و لا سماء و لا ارض، ولا جنة و لا نار، ولا لوح و لا قلم، فلما اراد بدء خلقنا تكلم بكلمة فكانت نورا، ثم تكلم بأخرى فكانت روحا، و مزج بينهما فاعتدلا، فخلقني و عليا، ثم فتق من نوري نور العرش، فأنا احجل من العرش، و فتق من نور عليّ نور السماوات، فعلي اجل من السماوات، و فتق من نور الحسن نور الشمس، فالحسن اجل م الشم، و فتق من نور الحسين نور القمر،‌ فالحسين اجل من القمر. و كانت الملائكة تقول في تسبيحها: سبوح قدوس من انوار ما اكرمها علي الله!

فلما اراد سبحانه ان يبلو الملائكة ارسل عليهم ظلمة‌فكانوا ل يرون اولهم من آخرهم، فضجوا بالدعاء قائلين:‌ الهنا و سيدنا، منذ خلقنا ما رأينا مثل هذا! فنسألك بحق هذه الأنوار الا ما كشفت عنا هذه الظلمة. فخلق الله نور (فاطمة) كالقنديل و علقه بالعرش، فزهرت السماوات السبع و الارضون السبع، فمن اجل هذا سميت بـ «الزهراء». و اوحي الله سبحانه و تعالى الى الملائكة اني جاعل ثواب تسبيحكم و تقديسكم الى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة و بعلها و بنيها»[8].

اللهم صل على محمد و ال محمد.

و عن ابينا آدم (عليه السلام) انه قال لابنه هبة‌الله:‌يا بني،‌وقفت بين يدي الله جل جلاله، فنظرت الى سطر على وجه العرش مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم: محمد و آل محمد خير من برأ الله[9].

و ما يقرب من هذه المضامين جاء في روايات العامة، كما في الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 164 و غيره. و قد روي عن ابي هريرة ان رسول الله (صلي الله عليه و آله) قال:

«لما خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه، التفت آدم يمنة‌العرش فاذا خمسة اشباح، فقال: يا رب،‌هل خلقت قبلي من البشر احدا؟ قال:‌لا، قال:‌فمن هؤلاء‌الذين أري اسماءهم: فقال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك و لا خلقت الجنة‌و لا النار، و لا العرش و لا الكرسي، و لا السماء و لا الارض، و لا الملائكة و لا الجن و لا الانس. هؤلاء خمسة شققت لهم اسما من أسمائي: فأنا المحمود و هذا محمد (صلي الله عليه و آله)، و انا الاعلى و هذا عليّ (عليه السلام)، و ان الفاطر و هذه فاطمة (عليها السلام)، و انا ذو الاحسان و هذا الحسن (عليه السلام)، و انا المحسن و هذا الحسين (عليه السلام). آليت على نفسي اوه لا يأتيني احد و في قلبه مثقال حبة من خردل من محبة‌احدهم الا ادخلته جنتي، و آليت بعزتي انه لا يأتيني احد و في قلبه مثقتال حبة من خردل منن بغض احدهم الا ادخلته ناري. يا آدم! هؤلاء صفوتي من خلقي، بهم انجي من انجي، و بهم اهلك من اهلك»[10].

و في رواية اخري: عن الامام الرضا (عليه السلام)، قال: «ان آدم (عليه السلام) لما اكرمه الله تعالي بإسجاده ملائكته له، و بإدخاله الجنة، ناداه:‌ ارفع رأسك يا آدم فانظر الى ساق عرشي. فنظر فوجد مكتوبا: لا اله الا الله، محمد رسول الله، عليّ بن ابي طالب امير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة‌نساء‌العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة. فقال آدم (عليه السلام): يا رب، من هؤلاء؟! قال عزوجل: هؤلاء ذريتك، لولاهم ما خلقتك»[11].

اذن.. فهم صلوات الله عليهم افضل الخلق، و من هنا نقول بانهم افضل الشفعاء عند الله عزو شأنه، فنقرأ في زيارتهم (الزيارة الجامعة الكبيرة): اللهم اني لو وجدت شفعاء أقرب اليك من محمد و اهل بيته الاخيار، الائمة الابرار، لجعلتهم شفعائي، فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك، دسألك ان تدخلني في جملة العارفين بهم و بحقهم، و في زمرة المرحومين بشفاعتهم، انك ارحم الراحمين، و صلي الله على محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا، و حسبنا الله و نعم الوكيل[12].



صلاة الانبياء عليهم

و من خصائي النبي محمد و اهل بيته الطاهرين (عليهم السلام): ان الانبياء (عليهم السلام) من قبل قد صلوا عليهم..

فكانوا (عليهم السلام) يدعون بها الدعاء: اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه اجابة الدعاء اذا دعيت به... ان تصلي على محمد عبدك و رسولك و على آله، و من ارادني بسوء فخذ بسمعه و بصره..»، و ينتهي الدعاء الشريف هكذا: صل على محمد و آل محمد، وافعل بي ما انت اهله انك اهل التقوى و أهل المغفرة[13].

قال السيد ابن طاووس: لما بعث الله تعالى ادريس (عليه السلام) الى قومه علمه هذه الاسماء، و بهم دعا الله فرفعه مكانا عليا، ثم علمهن تعالى موسى بن عمران (عليه السلام)، ثم علمهن محمدا (صلي الله عليه و آله) و بهن دعا في غزوة الاحزاب[14].

و من دعاء ليونس بن متّى (عليه السلام) جاء فيه:.. يا لا اله الا انت، أسألك بـ «لا الا الا انت» ان تصلى على محمد و آل محمد، و ان تغفر لي ذنوبي، و ان تحرم جسدي على النار[15].

و لما القي يوسف (عليه السلام) في الجب نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال له:‌ان الله يقول لك: قل: «اللهم اني أسألك بان لك الحمد لا اله الا انت بديع السماوات و الارض، يا ذا الجلال و الاكرام، ان تصلى على محمد و آل محمد، و ان تجعل من امري فرجا و مخرجا، و ترزقني من حيث احتسب و من حيث لا احتسب[16].

و كان من ادعية يوسف (عليه السلام) في بعض اوقات بلواه: يا راحم المساكين، و يا رازق المتكلمين، و يا رب العالمين... الى ان يقول: يا غافر الذنوب، يا علام الغيوب، يا ساتر العيوب، أسألك ان تصلي على محمد و آل محمد، و ان تغفر لي ولوالديّ، و تجاوز عنا فيما تعلم، فإنك الأعز الأكرم[17].

و هكذا كانت الصلاة على النبي و آله صلوات الله عليه و عليهم مفتاح الإجابة، وسبب قبول الدعاء، لانها من أسمى آداب الدعاء، فوردت على لسان الانبياء و الاوصياء عليهم افضل الصلاة و السلام:

في خبر مسند الى الامام الرضا (عليه السلام) انه: وجد رجل من الصحابة صحيفة، فأتى بها رسول الله (صلي الله عليه و آله) فنادى الصلاة جامعة، فما تخلف احد، فرقى المنبر فقرأها، فاذا كتاب يوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام) و فيه: سبحان الله كما ينبغي لله، والحمدلله كما ينبغي لله، ولا حول ولا قوة بالله، و صلى الله على محمد و على اهل بيت النبي الامي، و على جميع المرسلين حتى يرضى الله[18].

بل من خصائصهم صلوات الله تعالى عليهم ان رسول الله (صلي الله عليه و آله) ـ و هو اشرف الخلق و اكرمه على الله تعالى ـ قد صلى عليهم، و في روايات وافرة، دعا لهم و صلى على نفسه و عليهم.
avatar
alikamal
Admin

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fa6imiah.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى